يدور نص فير اندريس هيرا حول تجربته الفريدة و المدهشة مع اللغة العربية: فقد درسها من دون أن يتقنها، و نطقها من دون أن يفهمها. و رغم أنه لم يتابع دراستها، فلم ينسها كلياً. بالفعل، يستطيع حتى اليوم كتابة و قراءة حروف لغة الضاد، لكنه لا يفهم معنى الكلمات التي تشكلها. في نبرةٍ حساسة و صريحة، يحكي فير مسيرته الخاصة كشاب مكسيكي هاجر من بلدته الصغيرة بويبلا إلى فرنسا، حيث التحق بكلية آداب اللغة العربية في جامعة مونبيلييه 3. و كي لا يفقد قدرته هذه على قراءة و تفكيك حروف الأبجدية العربية، اعتمد كتابة لغته الأم، اللغة الاسبانية، بالحروف العربية. لم يكن يعرف فير أن ما قام به من استعمال الحرف العربي للكتابة بالإسبانية قد قام به قبله أهل الاندلس. و قد سميت هذه اللغة السرية بالأعجمية أو العجمية الأندلسية. لكن سرعان ما وقعت الأعجمية ضحية النسيان بعد وقوع الأندلس في قبضة ملك أراغون فرناندو الثاني و الملكة ايزابيلا الأولى.

و لم يكن فير يدرك هذا التاريخ الغني حين قام بنقل قصيدة الشاعرة المكسيكية الباروكية سور خوانا اينيس دي لا كروث (1648-1695)، «الحلم الأول» (بريميرو سوينيو)، من الإسبانية إلى الأحرف العربية، و هذا ما ترونه بالصورة التالية. تشتهر هذه القصيدة الروحانية بغموضها الخلاق، حيث تجمع اللاهوت و الأساطير و الفن و العلوم. و يشرح فير في نصه: «قُلت لنفسي، إن الترجمة الصوتية لكلمات القصيدة الغامضة تلك، قد تعيدني، بطريقةٍ ما، إلى نوعٍ من الاستدعاء أو إلى تعويذة سحرية، يمكن أن تتيح لي الوصول إلى صوتٍ و موسيقى يستحيل فهمها حين يبحر المرء في لغته الخاصة فقط.» و بعد عدة سنوات، زار فير الأندلس، و صور احتفالات الباروك الخاصة بالأسبوع المقدس، و تذكر قصيدة «الحلم الأول» الذي كان قد كتبها باللغة الأعجمية. فطلب من شخصين يتكلما العربية قراءة الأعجمية، أي القصيدة كما كتبها بالإسبانية لكن بحروف عربية: أولاً، رجل جزائري قابله خلال إقامته في تولوز، ثم صديقته أنهار سالم من المملكة العربية السعودية. هذا ما نسمعه عند مشاهدة فيلم «بيراميدال Piramidal».

تتشابك اللغات و النصوص و العلاقات ببعضها البعض في كتابة فير، و تساهم بنسج سيرة شخصية و فنية مؤثرة. و رغم تعقيداتها و خصوصيتها، فإن قصة فير مع اللغة العربية هي قصة حب. و لهذا السبب، قررنا كهيئة التحرير، تأخير نشر ترجمة هذا النص من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، كي نعطي النص الوقت و الرعاية التي يستحقها. إلا أننا لم نستطيع مقاومة رغبتنا مشاركتكم مقطعاً من فيلم «بيراميدال Piramidal» و قصيدة «الحلم الأول» لسور خوانا التي نقلها فير من الإسبانية إلى الأعجمية.

هيئة التحرير




Primero Suenio
Sor Juana Inés de la kruz

Piramidal, funesta de la tierra
nasida sombra, al sielo enkaminaba
de banos obeliskos punta altiba,
eskalar pretendiendo las estreyyas;
si bien sus luses beyyas
eksentas siempre, siempre Rutilantes,
la tenebrosa gherra
Khe kon negros bapores le intimaba
la baporosa sombra fujitiba
burlaban tan distantes,
ke su atezado segno
al superior konbekso aún no yyegaba
del orbe de la diosa
ki tres beces hermosa
kon tres hermosos rostros ser ostenta;
kedando sólo duegno
del aire que empagnaba
kon el aliento denso que exhalaba.
Y en la kietud kontenta
de impero silensioso,
sumisas sólo boses konsentía
de las nokturnas abes
tan oskuras tan grabes,
ke aún el silensio no se interrumpía.

پريميرو سوينيو
سور خوانا ينيس دي لا كروز

پيراميدال، فونيستا دِ لا تيّرّا
ناسيدا سومبرا، ال سييلو ينكامينابا
دي بانوس اُيليصكوس پونتا الطيبا
يسكالار پريتيندييندو لاس يستريِيِاس
سِ بيِن سوس لوسيس بياس
يكسِنتاس سيِمپرِ، سيِمپرِ رُتيلانتِس
لا تينيبروسا غيراّ
كهَ كون نَغرُس باپُريس لَ ينتِمَبا
لا باپُرُسا سومبرَ فوخِتِبا
بورلابَن تان ديستانتِس
كِ سُ اتياَدو سِغنو
ال سُپِريُر كونبِكس اون نُ ييلغابا
دِل إرب دِ لا دِوزا
كِ ترِس بسَس هيرمُسا
كُن ترِس هَرموسُس رُّسترُس سِر هُستنا
كِدندو سُلو دوِغنو
دِل اِرِ كِ ايمپاغنِبا
كون يل اليينتو دينسو كي ايكسهالابا
ي اين لا كييتود كونتينتا
دي يمپيرو سيلينسيوسو،
سوميساس سولو بوسيس كونسينتيا
دي لاس نوكتورناس ابيس
طان وسكوراس طان غرابيس

Kon tardo buelo, y kanto, de él oído
mal, y aún peor del ánimo admitido,
la abergonzada Niktímene asesha
de las sagradas puertas los reskisios
o de las klaraboyas eminentes
los huekos más propisios,
ke kapaz a su intento le abren la bresha,
y sakrílega yega a los lusientes
faroles sakros de perenne yama,
ke extinge, sino inflama
en likor klaro la materia krasa
konsumiendo, ke el arbol de Minerba
de su fruto, de prensas agrabado,
kongojoso sudo y rindio forzado.

كون تاردو بويلو ي كانتو دي ال ويدو
مال، ي اون پيور ديل انيمو ادميتيدو
لا ابيرغونزادا نيكتيميني اسيشا
دي لاس ساغراداس پويرتاس لوس ريسكيسيوس
و دي لاس كلارابوياس ايمينينتيس
لوس هويكوس ماس پروپيسيوس
كي كاپاز ا سو ينتينتو لي ابرين لا بريشا
ي ساكريليغا ييغا ا لوس لوسيينتيس
فاروليس ساكروس دي پيرينني ياما
كي يكستينغي، سينو ينفلاما
ين ليكور كلارو لا ماتيريا كراسا
كونسومييندو، كي يل اربول دي مينيربا
دي سو فروتو، دي پرينساس اغرابادو
كونغوخوسو سودو ي رينديو فورزادو

Y akeyas ke su kasa
kampo bieron bolber, sus telas yerba,
a la deidad de Bako inobedientes
ya no historias kontando diferentes,
en forma si afrentosa transformadas
segunda forman niebla,
ser bistas, aun temiendo en la tiniebla,
abes sin pluma aladas:
aqueyas tres ofisiosas, digo,
atrebidas hermanas,
ke el tremendo kastigo
de desnudas les dio pardas membranas
alas, tan mal dispuestas
ke eskarnio son aun de las mas funestas
estas kon el parlero
ministro de Pluton un tiempo, ahora
superstisioso indisio agorero,
Solos la no kanora
komponian kapiya paborosa,
maximas negras, longas entonando
y pausas, más ke boces, esperando
a la torpe mensura perezosa
de mayor proporsion tal bes ke el biento
kon flematiko eshaba mobimiento
de tan tardo kompas, tan detenido,
ke en medio se kedo tal bez dormido.

ي اكيياس كي سو كاسا
كامپو بييرون بولبير سوس تيلاس ييربا
ا لا دييداد دي باكو ينوبيديينتيس
يا نو هيستورياس كونتاندو ديفيرينتيس
ين فورما سي افرينتوسا ترانسفورماداس
سيغوندا فورمان نيَبلا
سير بيستاس اون تَيمِيندو ين لا تينَيبلا
ابيس سين پلوما الاداس:
اكياس تريس وفيسيوساس، ديغو،
اتريبيداس هيرماناس،
كي يل تريميندو كاستيغو
دي ديسنوداس ليس ديو پارداس ميمبراناس
الاس، تان مال ديسپويستاس
كي يسكارنيو سون اون دي لاس ماس فونيستاس
يستاس كون يل پارليرو
مينيسترو دي پلوتون ون تييمپو، اؤرا
سوپيرستيسيوسو ينديسيو اغوريرو،
سولوس لا نو كانورا
كومپونيان كاپيئا پابوروسا
ماكسيماس نيغراس لونغاس ينتوناندو
ي پاوساس ماس كي بوثيس يسپيراندو
ا لا تورپي مينسورا پيريزوسا
دي مايور پروپورسيون تال بيز كي يل بيّنتو
كون فليماتيكو يشابا موبيميّنتو
دي تان تاردو كومپاس تان ديتينيدو،
كي ين ميديو سي كيدو تال بيز دورميدو

Este pues, triste son interkadente
de la asombrosa turba temerosa
menos a la atension solisitaba
ke al suelo persuadia
antes si, lentamente,
si su obtusa konsonansia espasiosa
al sosiego indusia
y al reposo los miembros konbidaba
el silensio intimando a los bibientes,
uno y otro seyando labio obskuro
kon indikante dedo, Harpokrates la noshe silensiosa
a kuyo, aunque no duro, si bien imperioso
presepto, todos fueron obedientes.
El viento sosegado, el kan dormido
este yase, akel kedo,
los atomos no muebe
kon el susurro hacer temiendo lebe
aunke poko sakrilego ruido.

يستي پويس، تريستي سون ينتيركادينتي
دي لا اسومبروسا توربا تيميروسا
مينوس ا لا اتينسيون سوليسيتابا
كي ال سويلو پيرسواديا
انتيس سي، لينتامينتي،
سي سو وبتوسا كونسونانسيا يسپاسيوسا
ال سوسيّغو يندوسيا
ي ال ريپوسو لوس ميّمبروس كونبيدابا
يل سيلينسيو ينتيماندو ا لوس بيبيينتيس،
ونو ي وترو سيياندو لابيو وبسكورو
كون ينديكانتي ديدو، هارپوكراتيس لا نوشي سيلينسيوسا
ا كويو، اونكي نو دورو سي بيين يمپيريوسو
پريسيپتو، تودوس فويرون وبيديّنتيس.
يل بيّنتو سوسيغادو، يل كان دورميدو
يستي ياسي، اكيل كيدو،
لوس اتوموس نو مويبي
كون يل سوسورّو هاسير تيميّندو ليبي
اونكي پوكو ساكريليغو رويدو.